القائمة الرئيسية

الصفحات

تحليل نص راسل "مشكلة الوعي"

انطلق الفيلسوف الانجليزي برتراند راسل من عرض تصور عامة الناس أو التصور العامي المشترك لمفهوم الوعي والذي يأخذ معنى اليقظة، وبذلك فإن الوعي حسب هذا التصور فهو في مقابل النوم، وفي مقابل الأشياء الجامدة كالعصي والحجارة.

لكن مفهوم الوعي حسب راسل يشير إلى معنيين:

المعنى الأول إدراك خارجي وهو عبارة عن ردود أفعال الإنسان تجاه مثيرات العالم الخارجي، فالإنسان يتميز عن الكائنات الأخرى بقدرته على إصدار ردود أفعال مختلفة ومتعددة وذلك بتعدد مثيرات الوسط الخارجي، وهذا الإدراك لا يمكن أن يتم إلا عبر الحواس التي تربط الإنسان بالعالم المحيط به، فالإدراك هنا جاء بمعنى إدراك حسي أي معرفة مباشرة للأشياء بواسطة الحواس.

إن ردود الأفعال التي تصدر عن الإنسان لا يمكن أن تصدر عن غيره من الكائنات أو الموجودات الأخرى مثل الحجارة، فالإنسان يتميز عنها بقدرته على تحقيق وعي بمحيطه الخارجي وهذا ما يظهر بشكل جلي وواضح من خلال ردود أفعال الإنسان تجاه مثيرات الوسط الخارجي.

المعنى الثاني لمفهوم الوعي –حسب راسل- هو عبارة عن إدراك داخلي يتمثل في قدرة الذات على معرفة ذاتها بواسطة التأمل والاستبطان الذاتي، فالاستبطان هو قدرة الذات على إدراك عالمها الداخلي والتعبير عنه، فالذات قادرة على إدراك أحاسيسها ومشاعرها وعواطفها الداخلية والتعبير عنها، وهذا وعي داخلي تصل إليها الأنا بالتأمل الذاتي والاستبطان.

ينتهي راسل إلى القول إني لا أزعم و لا أدعي أن ما قدمته هو تحديد دقيق بمفهوم الوعي، فهذا المفهوم يظل غامضا ومبهما ويحتاج إلى بحث دقيق وكتابات كثيرة.

إشكالية النص:

ما الوعي؟ هل الوعي عبارة عن ردود أفعال الانسان تجاه مثيرات العالم الخارجي؟ وهل يمكن تحديد مفهوم الوعي بدقة؟  

أطروحة النص

إن الوعي لا ينفصل عن مثيرات العالم الخارجي والادراك الحسي، كما أنه إدراك للعالم الداخلي للذات عن طريق الاستبطان، ورغم هذا التحديد يظل مفهوم الوعي غامضا يحتاج إلى كثير من التوضيح.

 

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق